يعتبر ابن العبري (غريغوريوس أبو الفرج، المتوفى سنة 1286م) واحداً من أعظم علماء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ويلقب بـ "دائرة معارف عصره". في كتاباته اللاهوتية، وبشكل خاص في كتابه الشهير "منارة الأقداس" ، لخص لاهوت السيد المسيح بدقة تجمع بين الفلسفة والتقليد الكنسي العريق. إليك عرضاً للاهوت المسيح عند ابن العبري مع الشواهد الفكرية: 1. الطبيعة الواحدة التجسدية (Miaphysitism) يتبع ابن العبري الخط اللاهوتي للقديس كيرلس الإسكندري، مؤكداً على أن المسيح هو طبيعة واحدة متحدة من طبيعتين . هو لا يؤمن بامتزاج الطبائع (كما في الهرطقات) ولا بفصلها (كما في الفكر النسطوري). المفهوم: يوضح أن اللاهوت والناسوت اتحدا اتحاداً حقيقياً وجوهرياً "بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير". الشاهد: يقول في "منارة الأقداس": "إن الكلمة صار جسداً، لا بمعنى أنه استحال إلى جسد، بل بأنه اتحد بالجسد اتحاداً أقنومياً، فصار المسيح واحداً، رباً واحداً، وطبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة." 2. الاتحاد الأقنومي (The Hypostatic Union) يركز ابن العبري على أن "الأقنوم" (الش...
تعليقات
إرسال تعليق